الفاضل الهندي

75

كشف اللثام ( ط . ج )

( ويكفي في الاختصاص ) بالأوّل ( اختيار الوليّ الاسترقاق وإن لم يحكم به حاكم ) وفاقاً للمحقّق ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) للأصل وخلافاً لظاهر الاستبصار ( 3 ) لظاهر خبر زرارة ( 4 ) هذا . وحمله في المختلف على ما يجب أن يحكم به وهو الانتقال المستند إلى الاختيار ( فإذا اختار وليّ الأوّل الاسترقاق ( 5 ) ملكه و ) إذا ملكه واختار الثاني بعد ذلك الاسترقاق ( كان للثاني ) . ( هذا إذا كان ) القتل ( عمداً ، ولو كان خطأً توقّف تملّك الأوّل ) له ( مع اختياره على اختيار مولاه بذله ، فإن اختار دفع الأرش للأوّل لم يملكه ) فإنّ مقتضى الخطأ الدية لا الرقّية ( لكن يحكم به للثاني إن اختار مولاه دفعه إليه أيضاً ، وإلاّ دفع الأرش ) إليه أيضاً . بقي هنا شئ هو أنّ الوليّين أو المجروحين إذا تساويا في الاستحقاق المستوعب للرقّية لوقوع الجنايتين دفعة أو مطلقاً على المختار ، فهل لأحدهما المبادرة إلى الاسترقاق ؟ قضيّة الفرق بين وقوعهما دفعة أو على التعاقب حيث خصّوا التفصيل باختيار الأوّل الاسترقاق وعدمه بالتعاقب أن لا يجوز المبادرة في صورة وقوعهما دفعة ويجوز عند التعاقب ، وظاهر تخصيص الاختيار بالأوّل والاختصاص بالثاني أنّه عند التعاقب لا يجوز للأخير المبادرة . وعندي أنّا إذا حكمنا بالتساوي في الاستحقاق مع التعاقب وبدونه أن لا فرق بين الصورتين في جواز المبادرة أو عدمه ولا بين الأوّل والأخير عند التعاقب وإن كان الأوّل أولى لسبقه . وحينئذ فالتفصيل المذكور جار في الصورتين ، فنقول : إذا قتل حرّين دفعة اشتركا فيه ما لم يسبق أحدهما بالاسترقاق ، فإن سبق اختصّ بالآخر ، ونقول عند التعاقب : إذا اختار من المجنيّين أي الولييّن الاسترقاق اختصّ بالآخر .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 207 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 357 . ( 3 ) الاستبصار : ج 4 ص 274 ذيل الحديث 1040 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 77 ب 45 من أبواب القصاص في النفس ح 1 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 331 .